الشامخ
09-10-2009, 10:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد :
قال الحسن البصري رحمه الله (إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قومٌ ففازوا , وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر المبطلون)
نعم والله قد حمي الوطيس وشمّر أهل الجد والعمل فقد أقبلت العشر الفاضلة ونحن في المنعطف الأخير : فقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلّم يجتهد فيها مالا يجتهد في أول الشهر فكان يشدّ المئزر ويوقظ أهله ويحيي ليله .
الله أكبر منتهى الانقطاع والتعبد والاجتهاد ، وكان يعتكف فيها ويخلو بالله جل وجلاله لتحري ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر ، ليلةٌ تتنزل فيها الملائكة , ليلةٌ هي سلامٌ وأمانٌ ورحمةٌ وبركة , ليلةٌ تشهدها الملائكة حتى مطلع الفجر , نعم والله إنها لليالٍ فاضلات وفرصة ربما لن تعود ! فكم من الناس كانوا معنا قبل رمضان يؤملون صيامه وقيامه , كم شيّعنا من الأهل والأصحاب ممن كانت آمالهم لسنوات قادمة ولكن فاجأهم الموت وأخذهم هادم اللذات ومفرق الجماعات , أين أهل الذنوب والخطايا ! أين أهل الكروب والبلايا !
أين أنتم ألا تريدون مغفرة الذنوب والعتق من النيران!
يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا * * * واغفر لنا يا رب ذنباً قد جنيناه
والله إن من حُرم هذه الفضائل لمحروم ، وهو لازال يعلم أن السوق قائمة والمتنافسون فيها قد جدّوا وشمّروا وقيدوا أنفسهم بالطاعات ، وأتتهم المواعظ والزواجر من ِقبل أنفسهم لمّا علموا أن الدنيا ظل زائل ومطايا الليل والنهار تسير بهم إلى نهاية المضمار , وتندّموا على أعمارٍ قد ضاعت ومرّت كأضغاث أحلام فتداركوا ما بقي من أيامهم ، والعاقل والسعيد من اتعّظ بغيره ، واعتبر بتصرم الأيام والشهور .
(اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنا , اللهم أعتق رقابنا من النار , وأدخلنا الجنة مع الأبرار , اللهم تقبّل منا صيامنا وقيامنا ووفقنا لقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً) .
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد :
قال الحسن البصري رحمه الله (إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قومٌ ففازوا , وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر المبطلون)
نعم والله قد حمي الوطيس وشمّر أهل الجد والعمل فقد أقبلت العشر الفاضلة ونحن في المنعطف الأخير : فقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلّم يجتهد فيها مالا يجتهد في أول الشهر فكان يشدّ المئزر ويوقظ أهله ويحيي ليله .
الله أكبر منتهى الانقطاع والتعبد والاجتهاد ، وكان يعتكف فيها ويخلو بالله جل وجلاله لتحري ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر ، ليلةٌ تتنزل فيها الملائكة , ليلةٌ هي سلامٌ وأمانٌ ورحمةٌ وبركة , ليلةٌ تشهدها الملائكة حتى مطلع الفجر , نعم والله إنها لليالٍ فاضلات وفرصة ربما لن تعود ! فكم من الناس كانوا معنا قبل رمضان يؤملون صيامه وقيامه , كم شيّعنا من الأهل والأصحاب ممن كانت آمالهم لسنوات قادمة ولكن فاجأهم الموت وأخذهم هادم اللذات ومفرق الجماعات , أين أهل الذنوب والخطايا ! أين أهل الكروب والبلايا !
أين أنتم ألا تريدون مغفرة الذنوب والعتق من النيران!
يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا * * * واغفر لنا يا رب ذنباً قد جنيناه
والله إن من حُرم هذه الفضائل لمحروم ، وهو لازال يعلم أن السوق قائمة والمتنافسون فيها قد جدّوا وشمّروا وقيدوا أنفسهم بالطاعات ، وأتتهم المواعظ والزواجر من ِقبل أنفسهم لمّا علموا أن الدنيا ظل زائل ومطايا الليل والنهار تسير بهم إلى نهاية المضمار , وتندّموا على أعمارٍ قد ضاعت ومرّت كأضغاث أحلام فتداركوا ما بقي من أيامهم ، والعاقل والسعيد من اتعّظ بغيره ، واعتبر بتصرم الأيام والشهور .
(اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنا , اللهم أعتق رقابنا من النار , وأدخلنا الجنة مع الأبرار , اللهم تقبّل منا صيامنا وقيامنا ووفقنا لقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً) .